السيد رضا الصدر
105
محمد ( ص ) في القرآن
ولا طبقا ، فكنس ثوبه مكانا من الأرض ، ثمّ قال : ضعيه هاهنا على الحضيض ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا . « 1 » الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأفطر النبيّ معهم ذات ليلة عند المنبر في برمة « 2 » فأكل منها ثلاثون رجلا ، ثمّ ردّت إلى أزواجه شبعتهنّ . « 3 » عائشة : كانت تأتي علينا أربعون ليلة وما توقد في بيت رسول اللّه نار ولا مصباح ، قيل لها : فبم كنتم تعيشون ؟ قالت : بالأسودين ؛ التمر والماء « 4 » . عائشة : ما زالت الدنيا علينا عسرة كدرة حتّى قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلما قبض صبّت علينا صبّا ! « 5 » فكان عيش محمّد صلّى اللّه عليه وآله عيش الآخرة ، كما روي عنه : « اللّهمّ إنّ العيش عيش الآخرة » . فكان عيش نسائه في حياته هو عيش الآخرة كما تفيد الآية الكريمة ، وكان عيشهنّ بعد وفاته عيش الدنيا ، إذ صبّت عليهنّ صبّا . ابن عباس : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعا من شعير أخذها رزقا لعياله . « 6 » وممّا يلفت النظر في الآية الكريمة :
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 226 ، ح 2 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 283 عن كتاب التمحيص ، ص 13 ، ح 21 ، وص 48 ، ح 79 . ( 2 ) . البرم بضمّ الباء : قدر من حجارة . ( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 69 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 219 ، ح 9 . ( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 201 ؛ كتاب الهبة ، ح 2 ؛ فضائل الخمسة ، ج 1 ، ص 176 . ( 5 ) . البحار ، ج 16 ، ص 243 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 71 ، ح 94 . ( 6 ) . مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 65 ، ح 66 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 388 ، ح 2 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 239 .